|

حقوق الطفل :
1-حقوق الطفل في الإسلام:
حق الحياة :
كانت بعض الأنظمة تعطي للآباء حق التصرف في أولادهم والإسلام قد نزع هذا الحق فلا
يستطيع الإنسان أن يقتل ابنه أو أبنته ولا حتى الجنين ،فالجنين له حق الحياة في
الإسلام،لما جاءت المرأة إلى النبي – صلى الله عليه وسلم وقد زنت وقالت أنا حُبلى
من الزنا ،وأقم عليا حد الله ، قال
لها : " اذهبي حتى تلدي ،يعني إن كان لنا سبيل عليك فليس لنا سبيل على ما في بطنك ،
وبعد ذلك لما ولدت قال اذهبي حتى تفطميه " في إشارة لحاجة الوليد للبن أمه انطلاقاً
من قوله تعالى : (ولا تزر وازرة وزر أخرى ) لذلك قال الفقهاء : لوان امرأة كانت
حامل وارتكبت جريمة قتل عمد عدواناً ،وجب عليها القصاص، ولا يجوز أن ينفذ فيها
القصاص حتى تلد وترضع.ومن أجل هذا حرم الإسلام الوأد.
ومن حقوق الطفل في الإسلام حق الرضاعة - حق النفقة- حق الرعاية - حق
الملاعبة.
حتى انه يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي وأطال السجود حتى ظن الصحابة
الظنون،ثم بعد أن انتهى من صلاته سألوه ما الذي حدث يا رسول الله؟قال:إن ابني قد
ارتحلني فكرهت أن أعجله. (موقع نساء سورية :2004م ) .
ومن حقوق الطفل في الإسلام حق الانتساب لأسرة وهذا الحق لا يتوقف
مداه عند حمل اسمها ، وإنما يتعداه إلى مجموعة حقوق يكتسبها الطفل بمجرد ولادته
ويتحملها الأبوان وعلى رأسها حقه في الأبوة والأمومة.
ونُذكّر بأن حق الأسرة في حضانة الطفل واجب ومسؤولية أكثر منه حقاً . ذلك أن اتجاه
القانون المقارن والمنظمات الدولية سائر نحو تحميل الأسرة بواجبات الرعاية والحضانة
والتربية والإنفاق والتدريس الإحساس بالأمان والدفء بهدف تحقيق نفسية سوية للطفل .
نفس القواعد أقرها الإسلام مبكراً.فالإسلام يُلزم الآباء بحسن التربية وإعطاء
المثال في سمو الأخلاق ، ويُلزمهم بالعناية والرعاية والصحبة والمراقبة ، ويُبين
لهم طرق التنشئة السليمة وأصولها جاعلة من السهر على التربية عملاً يفوق في أجره
وثوابه كل أعمال البر والإحسان . وتوج ذلك بتحميل الأبوين كليهما المسؤولية عن
التقصير في واجباتهما تجاه أبنائهما أو من تحت كفالتهما من الأطفال.
وأضحى دور الحكومات أكثر فعالية من السابق فعلى الدولة توفير الظروف الكفيلة بتكوين
أطفال أسوياء ورجال غدٍ ، ومن ثم أقرت غالبية الدول حق الطفل في التربية والتعليم
في الصحة،في أغنائه عن العمل ، وإذا ما اقتضى الحال أن يشتغل ، فيلزم تحقيق ظروف
عمل تلاءم نعومته .
(ناجي ، الإيسيسكو المنظمة الإسلامية للتربية والتعليم والثقافة)
2- حقوق الطفل في الأمم المتحدة:
أعلنت الأمم المتحدة عام 1979م عاماً دولياً للطفل ،بقصد تحسين ظروف الحياة لأطفال
العالم . وقد اهتمت الأمم المتحدة بحقوق الطفل ، التي جاء أفضل تعبير عنها في إعلان
حقوق الطفل مميزاً عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صدر عام(1948م) وتأسيس
منظمة الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف) عام (1946م) .
ويشمل إعلان حقوق الطفل عشرة مبادئ تؤكد حق الطفل في التمتع بحماية خاصة
وبالفرص والإمكانيات وفي ظروف ملائمة.
وهذه المبادئ هي :
المبدأ الأول: يجب أن يتمتع الطفل بكافة الحقوق الواردة في هذا
الإعلان،ويحق لكل الأطفال التمتع بهذه الحقوق دون استثناء أو تميز بسبب العنصر أو
اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين والرأي السياسي أوأي رأي أخر، أو الأصل الاجتماعي
أو الثروة أو الميلاد ، أو وضع أخر له أو لأسرته.
المبدأ الثاني:
يجب أن يكون للطفل حق التمتع بوقاية خاصة وأن تتاح له الفرص والوسائل ،وفقاً لأحكام
القانون وغير ذلك ، لكي ينشأ من النواحي البدنية والروحية والاجتماعية على غرار
طبيعي،وفي الظروف تتسم بالحرية والكرامة ، وفي سبيل تنفيذ أحكام القانون في هذا
الشأن يجب أن يكون الاعتبار الأعظم لمصالح الطفل.
المبدأ الثالث:
يجب أن يكون للطفل منذ ولادته الحق في أن يُعرف باسم وجنسية معينة.
المبدأ الرابع:
يجب أن يتاح للطفل التمتع بمزايا الأمن الاجتماعي ،وأن يكون له الحق في أن ينشأ
وينمو في صحة وعافية.وتحقيقا لهذا الهدف ،يجب أن يمنح الرعاية والوقاية له ولأمه
قبل ولادته وبعدها . وينبغي أن يكون للطفل الحق في التغذية الكافية،والمأوى،
والرياضة والعناية الطبية.
المبدأ الخامس:
يجب توفير العلاج الخاص والتربية والرعاية،التي تقتضيها حالة الطفل المصاب بعجز
بسبب إحدى العاهات.
المبدأ السادس:
لكي تكون لطفل شخصية كاملة متناسقة ، يجب أن يحظى قدر الإمكان بالمحبة والتفهم ،
كما يجب أن ينمو تحت رعاية والديه ومسؤوليتهما ، وعلى كل حال في جو من الحنان يكفل
له الأمن من الناحية المادية والأدبية ويجب أن لا يفصل الطفل عن والديه في مستهل
حياته إلا في حالات استثنائية . وعلى المجتمع والسلطات العامة أن تكفل المعونة
الكافية للأطفال المحرومين من رعاية الأسرة ولأولئك اللذين ليست لديهم وسائل رغد
العيش . ومما يجدر تحقيقه أن تتولى الدولة والهيئات المختصة الأخرى بذل المعونة
المالية ،التي تكفل إعالة أبناء الأسر الكبيرة العدد.
المبدأ السابع:
للطفل الحق في الحصول على وسائل التعليم الإجباري المجاني .على الأقل في المرحلة
الابتدائية،كما يجب أن تتيح له هذه الوسائل ما يرفع مستوى ثقافته العامة ،ويمكنه من
أن ينمي قدراته وحسن تقديره للأمور وشعوره بالمسئولية الأدبية والاجتماعية؛ لكي
يصبح عضواً مفيداً في المجتمع ،ويجب أن يكون تحقيق خير مصالح الطفل المبدأ الذي
يسير عليه هديه أولئك اللذين يتولون تعليمه وإرشاده ، على أن تقع أكبر تبعة في هذا
الشأن على والديه.ومن الواجب أن تتاح للطفل فرصة للترفيه عن نفسه باللعب والرياضة
اللذين يجب أن يستهدفا الغاية نفسها التي يرمي التعليم والتربية إلى بلوغها .وعلى
المجتمع واللذين يتولون السلطات العامة أن يعملوا على إتاحة الاستمتاع الكامل بهذا
الحق للطفل.
المبدأ الثامن:
يجب أن يكون للطفل المقام الأول في الحصول على الوقاية والإغاثة ،في حالة وقوع
الكوارث.
المبدأ التاسع:
يجب ضمان الوقاية للطفل من كافة ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال ، وينبغي أيضاً
ألا يكون مُعرضاً للاتجار به بأية وسيلة من الوسائل . ومن الواجب ألا يبدأ استخدام
الطفل قبل بلوغه سناً مناسبة ، كما يجب ألا يسمح له بأي حال من الأحوال أن يتولى
حرفة أو عملاً قد يضر بصحته ، أو يعرقل وسائل تعليمه،أويعترض طرق نموه من الناحية
البدنية أو الخلقية أو العقلية.
المبدأ العاشر:
يجب أن تتاح لطفل وسائل الوقتية من الأعمال والتدابير، التي قد تبث في نفسه أي نوع
من التمييز من الناحيتين العنصرية أو الدينية،وان تتسم تنشئته بروح التفاهم
والتسامح والصداقة بين كافة الشعوب،وكذلك بمحبة السلام والأخوة الشاملة ،وأن يشعر
شعوراً قوياً بأن من واجبه أن يكرس كل ما يملك من طاقة ومواهب لخدمة إخوانه في
الإنسانية .
( زهران : 2005م : ص322- 325)
المرجع رسالة د/سلمى محروس سيبيه
تم عرض هذه الصفحة 226 مره/ مرات

" هذة الزاوية خاصة بذوي الظروف الخاصة ، مساحة حُرة لهم كي يُعبروا عن معاناتهم
وإحباطاتهم كما يرغبون ، وبالشكل الذي يرتاحون له : سواء كتابة ، أو تسجيل صوتي ،
أو حتى صوت وصورة . وصَّل صوتك .. هي واحتكم للمكاشفة ، والفضفة ، والحلم بغد أكثر
أماناً وتقديراً ، فلنتقاسم الألم .. والأمل معاً .
"
|